مجموعة مؤلفين
41
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وسئل الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه عن الشيخ شهاب الدين رضي اللّه عنه : كيف وجدت الشيخ شهاب الدين ؟ قال : وجدته عبدا صالحا . وأما الشيخ المحقق المدقق سعد الدين محمد بن المؤيد بن عبد اللّه بن علي بن حمويه الحموي - قدس اللّه روحه الزّكية - لما رجع من الشام إلى بلاده سأله أشراف أترابه ، وخواص أصحابه : من تركت بالشام من العلماء ؟ قال رضي اللّه عنه : تركت بها بحرا زخارا ، لا قعر له ولا ساحل ، يعني الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه . فأما شيخ مشايخ الشام كمال الدين بن الزملكاني فسيأتي ذكره في الفرقة الثانية ، وفي الباب الثاني . وأما قاضي قضاة الشافعية القاضي شمس الدين الخوبي « 1 » - رحمه اللّه - فكان يخدم الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه خدمة العبيد ، وكان في طوعه كما يريد ، فكان يتصدق عنه كل
--> ( 1 ) هو قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين أبو عبد اللّه بن قاضي القضاة شمس الدين الخويي الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها ، ولد في شوال سنة ست وعشرين وستمائة ونشأ بها واشتغل في صغره ومات والده وله إحدى عشرة سنة ، فبقي منقطعا بالعادلية ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة وحفظ عدة كتب وعرضها وتنبه وتميز على أقرانه ، وسمع في صغره من ابن اللتي وابن المقير والسخاوي وابن الصلاح وأجاز له خلق من أصبهان وبغداد ومصر الشام ، وخرج له تقي الدين عبيد الحافظ معجما حافلا ، وخرج له أبو الحجاج الحافظ أربعين متباينة الإسناد ، وحدث بمصر ودمشق وأجاز له عمر بن كرم وأبو حفص السهروردي ومحمود بن هندة وهذه الطبقة ، ولازم الاشتغال في كبره وصنف كتابا كبيرا في مجلد يحتوي على عشرين علما ، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح ، والفصيح لثعلب ، وكفاية المتحفظ ، وشرح